التنوع الثقافي

يمتد السودان على مساحة واسعة ما بين جنوب مصر وحتى المناطق الاستوائية في وسط أفريقيا، مما أدى لوجود مختلف العرقيات والثقافات والأديان، لكن يشكل الإسلام الخلفية الثقافية لغالبية سكان السودان خاصة الأجزاء الوسطى والشمالية منه. فيما تتشكل ثقافة الجنوب وجنوب شرق وغرب السودان من الثقافات الأفريقية الخالصة وان مازجها الإسلام قليلا

 

الثقافة القبلية واللغوية ثؤثر بشكل كبير على غالبية أهل السودان، ويتداخل العالم القبيلي في أغلب الممارسات اليومية والاجتماعية والزواج، بحيث يكون للخلفية القبلية الأولية في هذه العادات الاجتماعية. يزيدالاهتمام بالمسائل المتعلقة بالعادات القبلية في المجتمات الريفية، وكما تتوافق العادات والتقاليد بشكل كبير بين القبائل السودانية الشمالية الرئيسية: النوبة "حلفاويين ومحس وسكوت ودناقله" والشايقية والجعلية والشكرية وسكان أواسط السودان بالرغم من أن النوبة ليسوا عربا في الأساس, ويرجع ذلك للاختلاط الذي تم بين هذه القبائل على مر العصور

 

أهم العادات والتقاليد السودانية

 تشتهر القبائل السودانية على اختلافها بالطبيعة المحافظة والتدين العام والذي يربط الفرد والمجتمع. ترتبط العادات والتقاليد السودانية بالمناسبات الدينية مثل شهر رمضان وعيد الاضحى وعيد الفطر وأيضا بالمناسبات الاجتماعية الخاصة مثل الزواج والمآتم. تاريخيا انفرد السودانيين بعادة الشلوخ وهى علامات توضع على جانبى الوجه أو على الصدغ تختلف من قبيلة لأخرى فيما توجد نفس هذه الشلوخ في جنوب السودان لكنها توضع في الغالب في الجبهة. حاليا توقفت هذه العادة الا في القليل من البقاع الريفية النائية.ويعتقد بأن هذه العادة مرتبطة بتاريخ الرق القديم إذ تعتبر الشلوخ بعدم إمكانية اذالتها بمثابة اثبات انتماء حى لا يقبل خرقه. بمعنى انه إذا وقع أحد افراد القبيلة في الاسر يتعرف عليه الاخرين فورا ويهبون لنجدته

 

نموذج للشلوخ

 وتأخذ الشلوخ اشكالا مختلفة بأختلاف القبيلة، فمثلا عند الشايقية كانت ثلاث خطوط عرضية على جانبى الوجه، وعند بعض القبائل العربية كانت تبدو كحرف [H] وعند النوبيون ثلاث خطوط طولية [III] أو خطين في الصدغ وباقى القبائل تكون الشلوخ ذات خصائص ادق حيث توضع عند النوير بشكل خطوط عرضية تملأ الجبهة وعادة ما تكون خطوط رقيقة، وعند بعض فروع الدينكا يتم ملئ الوجه كاملا بدوائر صغيرة، وعند الشلك يتم عمل خط فوق الحاجبين من الدوائر البارزة

 

مظاهرالزواج في السودان

يسمى الزواج في اللهجة السودانية بـ"العرس" بكسر العين، ويبدأ الاحتفال به قبل فترة طويلة،  يتم فيها ما يعرف (بقولة الخير) اولا، وهى مايقصد بها طلب الزواج الذي تقوم به اسرة الشاب واعيان عائلته وبعد القبول تقوم صديقات العروس بحبسها أي اخفائها بوضعها في برنامج مكثف من التغذية وعدم التعرض للشمس حتى تكون العروسه في أبها صورها في ليلة الزواج التي تسبقها ليلة حفل الحناء التي تقام للعروسين بشكل منفصل. ورغم أن الغالبية العظمى من مختلف الاعراق السودانية هم في الأساس محافظون في مسألة الزواج وعادة ما يتم قبول طالب الزواج إذا لم يكن لديه عيوب اخلاقية خطيرة بغض النظر عن وضعه المالى ودون ارهاقه بالطلبات والمهر والشروط. وغالبا يتم عقد القرآن في اقرب مسجد لبيت اهل العروس

 

الأزياء الشعبية

    تختلف الأزياء في السودان باختلاف القبائل حيث نجد كل قبيلة تتميز بزيها الخاص الذي يختلف عن القبائل الأخري فنجد مثلاً النوبيات في الشمال يتميزن بلبس  الجرجار والعباءة السوداء للمرأة اما الرجال فيلبسون الجلابية والعمامة والملفحة وفي الشرق ترتدي المرأة الفوطة والرجل العراقي والسروال والصديري وفي الغرب ثوب الزراق الذي يصنع من القطن والزي القومي هو الجلابية والعمامة والشال للرجل والثوب السوداني بالنسبة للمرأة

 

 الآداب والفنون

ذخر السودان بتنوع في الآداب والفنون من حيث الشعر والنثر والموسيقي ، بالرغم من تعدد اللغات والثقافات في السودان، إلا أن الأدب المكتوب يكاد ينحصر على اللغة العربية الفصحى واللهجة العربية السودانية، حيث نشأت وتطورت حركة أدبية تضاهي مثيلاتها في العالم العربي خاصة في كتابة الشعر والقصة القصيرة والنقد والترجمة. وبرزت أسماء لامعة مثل الطيب صالح الذي لقب مؤخراً بعبقري الرواية العربية[51] وذلك لروايته الشهيرة عالمياً موسم الهجرة إلى الشمال، والبروفسور عبد الله الطيب مؤلف المرشد إلى فهم قصائد العرب وصناعتها (خمس مجلدات)، وليلى أبو العلا، والشاعر محمد مفتاح الفيتورى والتجاني يوسف بشير وغيرهم

 

الرقصات الشعبية

  يشتهر السودان بتعدد الرقصات الشعبية حيث يعتبر الرقص احد وسائل التعبير لدى الكثير من القبائل وهو نوع من التعبير عن المعتقد والسلوك الاجتماعي المرتبط بالحياة اليومية مثل الزراعة ومن فرح وحزن وبطولة وفروسية. ونتيجة للتباين الاثني والقبلي فقد نتج تنوع واختلاف في الرقصات من منطقة الي اخرى وكمثال لذلك

 

رقصة السيف :وهي رقصة تشتهر بها قبائل الهدندوة والبني عامر في شرق السودان وتمارس في جميع المناسبات وخاصة الزواج ويمارسها الرجال والنساء معا

رقصة الحلفاوييين : وهي رقصة يؤديها الرجال والنساء معا وتلبس النساء فيها الذي الشعبي لقبيلة الحلفاويين وهو الجرجار

رقصة الشايقية : وهي رقصة الرقبة وتشبه رقص الحمام وتؤدى ايضا بالاشتراك بين النساء والرجال

رقصة النقارة : تشتهر بها قبيلة المسيرية في غرب السودان وتصنع النقارة من جذوع الاشجار المجوفة من الداخل ويكون شكلها مخروطي به فتحة واسعة في الاعلى واخرى ضيقة في الاسفل ويشد على هذه الفتحات جلدويربط بسيور جلدية وتستعمل النقارة في جميع المناسبات

رقصة الكمبلا : يعود اصل رقصة الكمبلا الى قبائل الميري وهي تمارس في منطقة جبال النوبة في المناسبات التي ترتبط بالاسبار وطقوس المطر والحصاد ويلبس الراقصون قرون الثيران دلالة على القوة ويلبسون الاجراس والخلاخل في ارجلهم حيث يقومون بضرب الارض بارجلهم بقوة عند الرقص وتصبح الاصوات عالية وقوية

 

 الموسيقى

للسودان موسيقى متميزة تقوم على السلم الخماسي وهو السلم الموسيقي الذي تنتمي إليه موسيقى الصين، واسكتلندا وبورتو ريكو وموريتانيا وجنوب المغرب وإثيوبيا وأريتريا والصومال. وترجع جذور الموسيقى السودانية الحديثة إلى ما يعرف بالسودان بموسيقى الحقيبةـ والتي ترجع بدورها إلى أناشيد المديح الدينية التي كانت منتشرة وسط الجماعات الصوفية منذ ممالك السودان في القرون الوسطى. وامتزجت موسيقى الحقيبة بالتراث الموسيقي الإفريقي والنوبي القديم. وكانت تستخدم فيها الآلات الإيقاعية مع التصفيق ثم دخلت آلات وترية أبرزها الطمبور أو الربابة إلى جانب المزامير والنحاس في الغرب والطبول في جنوب كردفان، وبتأسيس اذاعة أم درمان عام 1940، بواسطة الادارة الاستعمارية البريطانية المصرية بغرض الدعاية لحربها ضد جيوش دول المحور في شمال أفريقيا وشرقها، حظيت الموسيقى لأول مرة باهتمام رسمي. ومنذ تلك الفترة خطت الموسيقى السودانية خطوات جبارة في تطورها مواكبة التطور العالمي متأثرة بموسيقى مثل الموسيقى البرازيلية (المامبو السوداني، لسيد خليفة) والروك – أند- رول وموسيقى البوب الراقصة والخفيفة (يا صباح يا زاهي إبراهيم عوض). وبدخول الجيتار الكهربائي والآلات النحاسية تأسست فرق لموسيقى الجاز (الفنان شرحبيل أحمد)، وغنى الشباب السوداني الراب والريجي

 

الآلات الإيقاعية

آلة الطار ، الآت النفخ

المزيد

أخبار

قراءة المزيد
لأفضل ت إنترنت اكسبلولر ودقة وضوح الشاشة (صفح ينصح باستخدام متصفح فايرفوكس او قوقل كروم أو آخر إصدارة من متصفح768ْ×1024)